الهاتريك الرئاسي..

عملت الآلة الإعلامية للثلة المُخلّفة عن ركب الإجماع الوطني على تسويق الكثير من المغالطات والأراجيف منذ بداية انطلاق قافلة العهد والإنصاف؛ وقد دأب القبطان غزواني على دحض أراجيفيهم حسب أصول الكياسة؛ واللباقة؛ والأصول؛ والحفاظ على الثوابت، فما من أكذوبة يختلقونها إلا وعرى الربان كذبها حتى أصبح حالهم مع الإختلاق حال السيدة عنايات: "متعودة دائما".

أتذكر أنه مع بداية فورة التطبيع العربي في نهاية ولاية اترامب كان ناعقوا المهجر وأبواقهم في الداخل يقولون إن موريتانيا هي البلد الموالي كلما أعلنت دولةٌ تطبيع علاقاتها مع الكيان الغاصب، لكن رد قبطان رحلة الإجماع كان حسب أسلوبه المشهور ويحمل طابعه ورأسية وثائقه؛ فلم يعلق على الأمر بألفاظ منقولة؛ لكنه تجاوز بوضوح لا لبس فيه إلى الفعل؛ فاستقبل قادة المقاومة بحفاوة، وأوعز لذراعه السياسي بتنظيم حملة تبرع لفلسطين، وقاوم كل الضغوط والإغراءات بالتطبيع بشهادة قادة المقاومة؛ موضحا أن لامساومة في الثوابت.

من جهة أخرى ظلت المنظمات الحقوقية العالمية تبتز البلاد طوال العقود الماضية بملفات ما إن توضع في الأدراج حتى تخرج من جديد عند الحاجة؛ كي تُقتنص من خلالها تنازلات قد تكون مجحفة في بعض الأحيان.

ومذ وصول الرئيس غزواني للحكم وهو عاكف على حلحلة تلك الملفات وحدا تلو الثاني حتى تم تستيف كل تلك الملفات؛ وأضحى القرار الموريتاني حرا ونابعا من خصوصية البلاد وثوابتها؛ ولا أدل على ذلك من رفض البلاد التوقيع على قانون المثلية ضمن قوانين أخرى؛ أحتراما للهوية المحلية، وهو قانون لن يتأتى رفضه إلا ممن يملك كامل قراراه؛ وليس لدى الآخر ما يساومه به على طاولة التفاوض.

وفي المجال الدبلوماسي استطاعت البلاد في ظل قيادة صاحب العهد والفخامة غزواني أن توازن العلاقات مع الإخوة الأعداء فخرجت البلاد من نير التخندق الذي وضعها فيه سلفه عشية غياب الحكمة عن بلاطه، فمع الحفاظ على علاقات متطورة مع الإمارات والسعودية، أعاد العلاقات مع قطر وأنعش التعاون معها وكأن شيئا لم يحدث.

ومن ضمن معالجة آثار الرعونات؛ تم افتتاح الجمعيات الخيرية التي أغلقها سلفه، والتي كان آخرها جمعية الخير لكفالة الأيتام خلال الأسبوع المنصرم؛ واضعا بذلك أسسا جديدة للفصل بين العمل السياسي والعمل الإجتماعي، ومدللا على أن رد المظالم هدف جاء لتحقيقه، ومنبها إلى أن موريتانيا بلد ذو هوية، وأن الهوية مصانة في عهده مهما كلف الثمن، وأنه يمكن نمتدح الأمين دون أن نسب المأمون..!

أحمد محمد الدوه.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


زيارة النعمة