كامرا الوسط ترصد أحوال مئات الأسر المُرحلة من تفرغ زينه( تقرير خاص)

بعد عملية إحصاء ومراقبة، قررت الحكومة الموريتانية ترحيل آلاف الأسر الفقيرة من حي تفرغ زينه الراقي إلى مناطق مُستصلحة حديثا على أطراف العاصمة، بمقاطعتي الرياض وتوجنين، في عملية أثارت جدلا واسعا، بين من يعتبرها إنجازا مهما وضع حدا لمعاناة آلاف الأسر التي كانت تسكن مؤقتا في ظروف غير لائقة، وباتت تتوفر على قطع أرضية مسجلة باسمها، ومن يرى أن هذه العملية مُهينة وتسيء للمرحَّلين، وتضعهم على هامش العاصمة، بعد أن كانوا يعيشون بين الأثرياء ولو كحراس..

موفد (الوسط) زار مساء اليوم الأربعاء 6 اكتوبر 2021 المنطقة التي تم ترحيل الأسر إليها في أقصى جنوب شرق مقاطعة توجنين خلف حي دبي الشعبي، وتحدث بعض المرحلين لموفد(الوسط) عن ظروف الترحيل، مؤكدين وجود صعوبات جمة تتعلق بغياب خدمات الماء والكهرباء والتعليم في المنطقة، مع وعود من قبل السلطات بتوفيرها، بينما تحدث آخرون عن مزاعم بإقصائهم من الإحصاء الممهد للاستفادة من القطع الأرضية، وفي الأثناء رصدنا مواطنين جاؤوا من مناطق مختلفة من العاصمة طمعا في فرصة للتسجيل، لكن القائمين على العملية يؤكدون أن التسجيل محصور في المرحلين من تفرغ زينه، ولن يتم تسجيل غيرهم، هذا وتولت شاحنات تابعة للجيش الوطني نقل المرحلين في أكبر عملية ترحيل تشرف عليها السلطات، وصرح وزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي أن عدد المرحلين نجاوز ألف أسرة والعملية مستمرة.

وزارة الإسكان تُحطم ما بنته من "ساحة الترحيل"، وخيبة أمل بين السكان( صور خاصة)

أقدمت وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي على تفكيك بعض الإنشاءات كانت قد بدأتها لتشييد ساحة عمومية لتكون منتزها في منطقة تقع بين ثلاث مقاطعات في العاصمة هي:توجنين، الرياض، عرفات، وقامت الوزارة بنزع التجهيزات الأولية من موقع الساحة، وأزالت المعدات، وهو ما ولد خيبة أمل لدى سكان أحياء الترحيل، بعدما استبشروا بتشييد الساحة الأولى من نوعها في أحياء فقيرة من العاصمة.

وكانت وزارة الإسكان قد قررت تشييد ثلاث ساحات عنومية في ولايات انواكشوط، واحد بلكصر، والثانية بتفرغ زينه، والثالثة بالرياض، قبل أن تتراجع عن ساحة الرياض، وتبدأ العمل في تشييد ساحتي لكصر وتفرغ زينه.

أنجبت ثلاثة رؤساء، كيفه..مدينة أنصفتها الجغرافيا، وانحاز لها التاريخ، فظلمها الحاضر(تقرير خاص)

إحدى أهم المدن الموريتانية وأكثرها كثافة سكانية، بل لعلها الأكبر بعد العاصمة انواكشوط، واسطة عِقد الجمهورية..، لم تظلمها الجغرافيا، ولم يضن عليها التاريخ، فهي تتوسط البلد، في منتصف الطريق بين العاصمة والحوض الحوض الشرقي، وعلى مسافة غير بعيدة من عواصم ولايات: الحوض الغربي، كيديماغا، تكانت، وحتى لبراكنه، تضم خمس مقاطعات تعتبر اثنتين منها من بين أكبر مقاطعات البلاد من حيث الكثافة السكانية(باركيول، كنكوصه)، تعتبر ممرا إجباريا للمتوجهين إلى نحو ثلث سكان البلد(الحوضين، لعصابه)، فضلا عن حركة النقل البري بين موريتانيا وجمهورية مالي، تضم تضاريسها الجبال، والسهول، والوديان، وواحات النخيل، ومناطق الزراعة الخصبة، وتُعد من أهم الولايات من حيث الثروة الحيوانية بمختلف أنواعها.

وتاريخيا، تصنف مدينة كيفه ضمن المدن التي سجلت حضورا بارزا، وتركت بصمة لافتة في تاريخ الأمة الموريتانية، منذ ما قبل الاستقلال، وما بعد الدولة الحديثة، كما أنها عاصمة الولاية التي أنجبت ثلاثة رؤساء من بين عشرة رؤساء حكموا موريتانيا، فمن الناحية التاريخية، والسياسية - كما الجغرافية- لم تكن مدينة كيفه ترضى بالهامش، ولا بدور المتفرج، بل ظلت حاضرة وفاعلة بقوة في ماضي وحاضر البلد، بشخصياتها التي ذاع صيتها وطنيا وخارج الوطن، في مجالات العلم، والسياسة، والإدارة، ومقاومة المستعمر، لكن كيف هو حال مدينة كيفه اليوم؟.

لعل عنوان هذا العنصر يلخص الإجابة، فواقع مدينة كيفه اليوم لا يسر صديقا ولا يغيظ عدوا، لم تشفع لها عناصر القوة سابقة الذكر في خلق واقع معيشي يمكن وصفه بالمقبول، فمعظم أطر المدينة هجروها إلا في مواسم السياسة، وفترات الراحة والاستجمام، مدينة ينقطع عنها الكهرباء معظم ساعات النهار، لتتعطل حياة آلاف المواطنين، وتتعرض للخطر..، المتجول في شوارع كيفه لا يعدم مشاهدة سيارة نقل أو شخصية متوقفة عند محل إصلاح العجلات "ميشلان" تنتظر عودة الكهرباء لنفخ العجلات، وقد يطول الانتظار ساعات وساعات، يحل معها الظلام وقد يضطر المواطنون للمبيت في المدينة وعليهم تحمل درجات الحرارة المرتفعة ولسعات الباعوض والظلام الدامس، فقط لأن عجلة السيارة لم تجهز والسبب انعدام الهواء لغياب الكهرباء.

في أقدم مركز صحي نسائي في المدينة (طب ابيمي) يلفتك مشهد سيدة تغالب آلام المخاض، بينما تحاول قابلة مساعدتها على "الخلاص" وفجأة ينقطع الكهرباء، فتتحول الغرفة العديمة التكييف والتهوية إلى جحيم لا يطاق، ويتحسس الجميع طريقهم للخروج من المركز الصحي وسط الظلام والحر الشديد، تاركين تلك المسكينة في غرفة تدلى منها مصباح رديء الشكل تم ربطه بسلك الكهرباء بطريقة بدائية تشبه ما يعرف شعبيا ب"النيش" وفي السقف بقايا مروحة متهالكة خرجت منذ زمن من الخدمة، وفي الأثناء تجمعت بضع سيدات داخل عريش أمام غرف التوليد يحملن أطفالا حديثي الولادة خرجوا لتوهم إلى هذا العالم وصراخهم يملأ المكان، وكأنهم يقولون بلغتهم وعلى طريقتهم(يا ويلنا من بعثها من مرقدنا)..

في الصباح، تصادفك سيدة عند محل الجزارة تتحسس محفظتها، وتعيد النظر كرتين، وتفكر مليا .. هل تجازف وتشتري اللحم فتستنزف ميزانية اليوم العاجزة أصلا، مع أنه لا خيار ثان أمامها، علما أن من يريد تأمين كيلغرام واحد من اللحم يوميا عليه أن ينفق شهريا مبلغا يناهز ثمانين ألف أوقية وهو مبلغ يساوي متوسط راتب موظف حكومي، أما عديمو الدخل -وهم الأكثر- فحالهم أكثر بؤسا.

قصة العطش مع ساكنة كيفه لا تنتهي فصولها، رغم محاولات السقاية التي تقوم بها الدولة منذ سنة 2004 إلى اليوم، فعربات الحمير والبراميل، ومواطنون يحملون قنينات فارغة بحثا عن قطرة ماء، مشهد لا تخطئه عين في مدينة تجاوزت المائة سنة ونيف من عمرها.

 تلك مجرد أمثلة على ما يعيشه ساكنة مدينة كيفه، الذين يعانون بصمت، ورغم ضجيج الإعلام، وصخب السياسة فإن الواقع المرير للساكنة يبقى عصيا على التحريف والتزييف.

خاص بموقع الوسط الإخباري.

 

 

كامرا (الوسط) ترصد ساحة "الترحيل" بعد أنباء عن عن تراجع السلطات عن تشييدها (صور خاصة)

عند مفترق الطرق، المعروف محليا ب"كارفور عبد الله"، وعلى بعد 700م من عيادة الرضوان الخيرية، وأقل من 200م من أكبر معهد للتكوين المهني في البلد (قيد الإنشاء)، حجزت وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي مساحة واسعة حددت معالمها، وسيجتها ووضعت بعض الأحجار المحلية، تمهيدا لإنشاء منتزه، أو ساحة ترفيه عمومية، استبشر سكان المنطقة بافتتاح أول فضاء ترفيهي، سيكون متنفسا لهم، في منطقة حيوية تقع في مثلث يجمع حدود ثلاث مقاطعات، وولايتيk هي: عرفات، الرياض، بولاية انواكشوط الجنوبية، وتوجنين بولاية انواكشوط الشمالية، وتقع الساحة المفترضة على مرمى حجر من أحياء الترحيل، حيث تحدها من ال[نوب والشرق والغرب، ومن الشمال حي ملح.

وكانت شائعات قد ترددت عن تراجع وزارة الإسكان عن تشييد هذه الساحة، والاكتفاء بالساحتين اللتين وضع رئيس الجمهورية قبل يومين حجرهما الأساس، بمقاطعتي لكصر وتفرغ زينه، ولم يتسن لموقع (الوسط) أخذ وجهة نظر وزارة الإسكان حول الموضوع.

جدل حول ولوج المرأة لقطاعات العسكر والقضاء في موريتانيا

يعتبر موضوع خروج المرأة من البيت ومشاركتها في الوظائف أحد المواضيع الشائكة في المجتمع الموريتاني، فرغم حملات "التمكين للمرأة" وتخصيص وزارة معنية بها، والفتاوى الفقهية التي تبيح مزاولة النساء للوظائف وفقا لضوابط الشرع، إلا أن المجتمع - في عمومه- لا يزال يضع "فيتو" أو اعتراض على ولوج المرأة لوظائف بعينها، ويعتبرها حكرا على الرجال ولا تناسب النساء، ويتجدد هذا الجدل اليوم، بعد دعوة السيدة الأولى مريم بنت الداه في خطاب رسمي إلى إقبال النساء على مجالات العسكر، والقضاء، والاندماج في مختلف القطاعات، وهي الدعوة التي قوبلت بترحيب من طرف الجمعيات الناشطة في مجال حقوق المرأة، بينما قابلها البعض بالرفض والاعتراض، وأخذ النقاش في الموضوع أبعادا فقهية، ومجتمعية، وقانونية.

وينظر بعض الرجال إلى المرأة التي تلبس البدلة العسكرية نظرة خاصة، وكأنها فقدت من أنوثتها الشيء الكثير، لارتباط "العسكرية" عندهم بالخشونة والغلظة، ورغم كل ذلك، فإن موريتانيا تعتبر متقدمة على العديد من الدول العربية في مجال التمكين للنساء، فقيادة المرأة للسيارة في موريتانيا أمر شائع منذ أمد بعيد، وحضورها في بعض القطاعات الحكومية، مثل التعليم والصحة حضور قوي، بل إن المرأة ترشحت لأرفع منصب في البلد، وهو رئيس الجمهورية، وتحتل ثلث أعضاء الحكومة تقريبا.

تعيينات مثيرة في صندوق الضمان الاجتماعي وسط تحقيق مع إدارته(وثيق+أسماء)

حصل موقع الوسط على وثائق عبارة عن مذكرة عمل وقعها المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سيدي عثمان محمد المأمون، عين بموجبها بعض موظفي الصندوق في وظائف هامة، وكان لافتا أن من بين المعينين اليوم شخصا يستعد للتقاعد، وتأتي هذه التعيينات بعد أيام من وصول فريق من المحققين إلى صندوق الضمان الاجتماعي للتحقيق مع إدارته بخصوص منزل استأجره الصندوق قبل نحو سنتين بمبلغ كبير ويقال إن ملكيته تعود لشخص مقرب من الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.

زيارة النعمة