لهذه الأسباب اختار الرئيس الأستاذ ولد محم لمنصب واجهة الحكومة الإعلامية(خاص)

لم تحمل تشكيلة حكومة محمد سالم ولد البشير من حيث الشكل تغييرات جوهرية، فمعظم الوزراء في الحكومة السابقة احتفظوا بمناصبهم، أو تحولوا إلى وزارات أخرى، لكن المراقبين توقفوا عند تعيين الأستاذ سيدي محمد ولد محم وزيرا للثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإذا كان هناك من وزير يمكن أن يـُطلق عليه الرجل المناسب في المكان المناسب فهو الأستاذ ولد محم بهذه الحقيبة الوزارية تحديدا، فالرجل محام ناجح، وسياسي مـُحنك - باعتراف معارضيه- يمتلك ناصية الخطابة، وتقنيات الإقناع، وهو برلماني سابق، يعرف طبيعة العمل البرلماني، ما يعني أن علاقات الحكومة مع البرلمان ستكون أكثر انسيابية في عهده، والأهم من ذلك يعتبر الأستاذ ولد محم أكثر الشخصيات في النظام قربا من الرئيس ولد عبد العزيز، بحكم توليه إدارة الحزب الحاكم خلال فترة بالغة التعقيد والحساسية، وشهدت استحقاقات انتخابية كانت مصيرية للنظام، بل وللبلد كله، أدار ولد محم خلالها الحزب الحاكم بنجاح، ليحصد في النهاية نتائج غير مسبوقة في الانتخابات البرلمانية، والبلدية الأخيرة، كما أدار ولد محم الحوارات - العلنية، والسرية- مع المعارضة، وكان لاعبا سياسيا بامتياز، فهو من هذه الزاوية يتفوق على غيره، ما يعني أنه عندما يمارس مهامه ناطقا باسم الحكومة، ومدافعا عن النظام، لن يكون متحدثا من فراغ، ولن تعوزه المعلومات الضرورية لأداء مهمته.

وبما أن وزارة الثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان هي الوصية على الإعلام في البلد، فإن تكليف الأستاذ سيدي محمد ولد محم بها خلف ارتياحا في الوسط الإعلامي، فولد محم وزير اتصالات سابق، يعرف جيدا مشاكل هذا القطاع، ولديه سمعة طيبة بين الإعلاميين، سوء المقربين من النظام، أو المحسوبين على المعارضة،ويعتبر من المسؤولين القلائل في النظام الذين يدركون أهمية دور الصحافة في ترسيخ الديمقراطية، لهذه المؤهلات الخاصة، اختار الرئيس ولد عبد العزيز استدعاء رئيس الحزب الحاكم الأستاذ ولد محم ليتولى مهمة الدفاع عن النظام إعلاميا، في مرحلة بالغة الحساسية لا تتحمل الأخطاء، ولا ترك أي شيء للصدفة.

ولد عبد العزيز يضع أصبعه على الجرح أخيرا، ويعيد الانسجام لأغلبيته (خاص)

شكلت إقالة الوزير الأول الأسبق المهندس يحي ولد حدمين أبرز مطلب لدى الأغلبية من أجل إعادة الانسجام إلى صفوف داعمي الرئيس محمد ولد عبد العزيز بعد فترة من التشرذم، والصراع الداخلي عاشتها أغلبية الرئيس منذ تعيين ولد حدمين وزيرا أول، ولئن كان ولد عبد العزيز قد منح منصبا مـُستحدثا لحفظ ماء الوجب لولد حدمين، إلا أن ما يهم الطبقة السياسية هو إبعاد الرجل عن واجهة العمل الحكومي، لترتيب بيت الأغلبية في أفق الانتخابات الرئاسية الحاسمة بعد أشهر، وإعادة الانسجام بين الجهازين: السياسي، والحكومي للنظام الحاكم.

وفي المقابل، جاء اختيار محمد سالم ولد البشير وزيرا أول خلفا لولد حدمين استجابة لتوقعات الغالبية العظمى من المراقبين، فهذا الاختيار يـُرضي ساكنة الشرق، ويستجيب لتطلعات شريحة اجتماعية كانت تتطلع لتولي هذا المنصب، فضلا عن أن ولد البشير شخص يحظى باحترام الجميع، أو على الأقل ليست لديه عداوات، ولا مشاكل مع أحد، وهو ما يعني أن ولد عبد العزيز وضع يده -أخيرا- على الجرح النازف في أغلبيته، وقرر استئصال الخطر هذه المرة من جذوره، بدل الحلول المؤقتة التي لم تجد نفعا في السابق.

بنك "وهمي" يتحايل على مئات الفقراء، ويسلبهم أموالهم، والبنك المركزي يتدخل (تفاصيل)

انتشرت مؤخرا في أحياء انواكشوط وكالات تابعة لبنك يدعى "انواكشوط كردي ش م، ويدعي البنك أنه يقدم قروضا تبلغ 500 ألف أوقية قديمة، لكل من يدفع مبلغ 12500 قديمة، ويأتي بعدد محدد من الزبناء للبنك، وقد أقبل المئات من الفقراء، معظمهم من النساء على هذا البنك، وجمع البنك خلال فترة وجيزة مبالغ ضخمة بعشرات الملايين من الأوقية، وبينما كان زبناء البنك المذكور ينتظرون منحهم القروض بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، جاء وفد من البنك المركزي الموريتاني، وأغلق مقر البنك المذكور، مؤكدا أن البنك المركزي لا علم له بأنشطة هذا البنك "الوهمي" لتذهب أموال الفقراء هدرا، وتسود حالة من الغضب، والصدمة أوساط زبناء البنك، لكن القائمين عليه وعدوا بحل هذا الإشكال قريبا، وقد حصل (الوسط) على معلومات من بعض المصادر تفيد بتبعية هذا البنك لجهات مقربة من النظام الموريتاني.

هذا، وتعددت أماكن الصرافة، وتحويل الأموال في موريتانيا، وسط فوضوية ملحوظة في هذا القطاع، يروح ضحيتها الفقراء في الغالب.

تصريحات خطيرة لرئيسة جهة انواكشوط، ومرشح الحزب الحاكم لعرفات تثير غضب السكان (خاص)

قال مرشح حزب الاتحاد من أجل الجمهورية لبلدية عرفات محمد محمود ولد احمد جدو: إن بلدية عرفات تعاني من الحصار بسبب احتفاظ حزب تواصل بإدارتها منذ سنوات، وأضاف ولد احمد جدو خلال تجمع سياسي مساء أمس الأربعاء أن على ساكنة عرفات أن تصوت بكثافة للحزب الحاكم حتى تنهض البلدية من جديد، وأكد مرشح الحزب الحاكم لبلدية عرفات أن مشكلة حزبه لا تكمن في قلة المنتسبين له في عرفات، بل في نقص التعبئة والتحسيس، وتأطير الناخبين يوم الاقتراع، ونقلهم لمكاتب التصويت، مضيفا أن عرفات مليئة بالمبادرات السياسية، لكن الجاد منها قليل.

بدوره قال مدير حملة الحزب الحاكم بمقاطعة عرفات الشيخ ولد زيدان إن بلدية عرفات تم اختطافها منذ سنوات من قبل حزب تواصل، وأن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية عازم على تحريرها من المعارضة، وأن ذلك يتطلب تكاتف الجهود، وحذر السكان من مغبة التهاون في التصويت للحزب الحاكم، أما رئيسة المجلس الجهوي لانواكشوط فطمة بنت عبد المالك فكانت أكثر وضوحا، حيث أكدت أمام العشرات من سكان عرفات أن المجلس الجهوي لا يمكنه أن يقدم شيئا لسكان عرفات إذا ظلت تحت سيطرة المعارضة، وأن السكان هم المتضررون من عدم فوز الحزب الحاكم بهذه البلدية، أما إذا عادت عرفات إلى الحزب الحاكم، فحينها يمكن للمجلس الجهوي أن يساعد السكان، ويقيم المشاريع، والبنية التحتية بالمقاطعة.

تصريحات رئيسة جهة انواكشوط، ومرشح الحزب الحاكم لبلدية عرفات، ومدير حملته أثارت امتعاض بعض الحاضرين، وهمس بعضهم قائلا: إذا كان التصويت لحزب تواصل جريمة تستوجب العقاب الجماعي لساكنة عرفات من قبل الدولة فلمذا تسمح الدولة أصلا لحزب تواصل بالترشح؟، ثم إن معاقبة المواطنين بحرمانهم من الخدمات العمومية بسبب مواقفهم السياسية أمر خطير، ويتنافى مع الديمقراطية وحرية الاختيار، وتنسجم هذه التصريحات مع الخطاب الذي يردده وزير الاقتصاد والمالية المختار ولد اجاي منسق عمليات الحزب الحاكم في عرفات، حيث يشهر سيف التهديد بالعقاب في وجه الأطر وموظفي الدولة في حال خسر الحزب مجددا في عرفات.

تصريحات مرشح الحزب الحاكم لعرفات، ومدير الحملة، ورئيسة المجلس الجهوي لانواكشوط هذه أكدت ما كان حزب تواصل يقوله منذ سنوات من أن السلطات تحاصر بلدية عرفات، وتمنع عنها المشاريع لمعاقبة سكانها على تصويتهم للمعارضة، موفد (الوسط) الذي حضر نشاط الحزب الحاكم ليلة البارحة لاحظ غضبا في صفوف الحاضرين، الذين أكدوا أنهم سيصوتون لحزب تواصل، بسبب تعرضهم للابتزاز والتهديد من هؤلاء الموظفين في الدولة، في حين قال بعض الحاضرين إنهم كانوا يتوقعون من مرشح الحزب الحاكم أن يشرح لهم ماذا سينجز لعرفات في حال انتخابه، بدل تهديد السكان وتوعدهم بالخراب إذا لم يصوتوا له!!.

 

لهذه الأسباب انتشرت جرائم القتل في المجتمع الموريتاني (خاص)

يعاني المجتمع الموريتاني مؤخرا من انتشار ظاهرة القتل العمد، وسهولة إزهاق الأرواح لأتفه الأسباب، والمفارقة أن معظم حالات القتل تـُسجل بين الأقارب، والأصدقاء، ويعزوا خبراء علم الاجتماع انتشار جرائم القتل في مجتمع مسلم، مسالم كالمجتمع الموريتاني إلى عادات قبلية مقيتة، حيث يعلم الجاني مسبقا أن قبيلته، وأسرته، ستجتمع مع أسرة، وقبيلة الضحية، ويتم تسوية الموضوع بعيدا عن القضاء، ليخرج القاتل حرا طليقا ربما قبل أن يتم دفن ضحيته، بل إن بعض الأسر تمتنع عن أخذ الدية في حالات القتل الخطأ رغم فقرها وحاجتها بسبب عادات قبلية تقول إن أهل فلان لا يأخذون الدية عادة من أهل فلان، رغم أن القصاص، والدية كل منهما حق شرعي أصيل لذوي القتيل بنص القرآن الكريم..،.

ومع ضعف الوازع الديني والأخلاقي، وسيطرة المسلكيات الشاذة على المجتمع، وتعطيل حد القصاص، فضلا عن العوامل التي ذكرنا بعضها، أصبحت جرائم القتل منتشرة، وأصبح الإقدام على القتل لا يحتاج كبير تفكير من أي شخص، فمن أمن العقوبة أساء الأدب - كما يقال-، حتى بات البعض يقول - متندرا- إننا سنشهد قريبا تشكيل نقابة تسمى "نقابة مرتكبي جرائم القتل"، لأن هؤلاء باتوا موجودين بكثرة بين ظهرانينا، نعرفهم، وبات من الشائع ان يقال لك "فلان ذاك عليه روح"، وكأنها مسألة بسيطة، والمجتمع يتقبلها، والواقع أن من ارتكب جريمة قتل مع سبق إصرار وترصد مكانه مشنقة القصاص، أو السجن المؤبد، وحتى لو عفا أهل الدم، يبقى على الدولة أن تسجن هؤلاء لتدرأ خطرهم على المجتمع، وليكونوا عبرة لمن تسول له النفس الأمارة بالسوء إزهاق روح برئية!!.

سكان انواكشوط يبتكرون أسلحة لمواجهة اللصوص بعد عجز أجهزة الأمن(خاص)

تعيش الأحياء الشعبية في العاصمة انواكشوط حالة من التدهور الأمني المستمر، يعاني منها بشكل أكبر الفقراء، وصغار التجار، فرغم الدوريات التي تسيرها الأجهزة الأمنية المختلفة، إلا أن حالات السرقة، والسطو يتم تسجيلها كل ليلة في الأحياء الشعبية في مقاطعات عرفات، وتوجنين، الرياض، ودار النعيم، وغيرها من مناطق العاصمة، وأمام هذا الواقع ابتكر السكان حلولهم الخاصة للتعامل مع اللصوص في ظل عجز الدولة عن صدهم، وتوفير الأمن للمواطنين، ومن بين الحلول التي بات السكان يطبقونها في العاصمة وضع أسلاك مكهربة عند أبواب المنازل، والمحلات التجارية، وبمجرد أن يلمسها أحد اللصوص يتعرض للصعق بالكهرباء فيموت على الفور في نفس المكان، وقد أدى هذا السلاح إلى مقتل العديد من اللصوص، خاصة في مقاطعة الميناء.

كما لجأ بعض السكان لاقتناء أسلحة نارية شخصية، وإطلاق النار على اللصوص، وتم تسجيل حالات من هذا النوع أدت لمقتل العديد من اللصوص في العديد من مناطق العاصمة، بينما لجأت بعض الأسر لاستئجار حارس ليلي يتجول بين المنازل لحراستها حتى الصباح، ويطالب سكان الأحياء الشعبية في العاصمة الدولة بتوفير الأمن، وسط غضب متصاعد من حالات الاغتصاب، والسرقة، والسطو التي باتت حديث سكان هذه الأحياء.

زيارة النعمة