شخصيات تصدرت المشهد لعشر سنوات، ثم اختفت، أو غـُيبت، أو عـُينت(صور خاصة+معلومات)

إسلك ولد ازيد بيه وزير التجهيز والنقل

منهم من حجز مكانه في صدارة النظام الجديد، ومنهم من ينتظر، ومنهم من غاب عن المشهد بشكل كامل، وبدا أنه "تقاعد" سياسيا وإداريا.. في هذا العنصر الخاص بموقع (الوسط) نتوقف بالصور مع بعض الشخصيات التي صنعت واجهة الفعل السياسي والحكومي خلال عشرية الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، مع التعليق على ظروف ووضع كل شخصية.

الأستاذ سيدي محمد ولد محم،

كان من بين أبرز الفاعلين في التمكين لنظام الرئيس ولد عبد العزيز، حتى عندما كان الشك يحوم حول مستقبل هذا النظام، سواء بعيد الانقلاب على الرئيس المرحوم سيدي محمد الشيخ عبد الله، أو خلال موجات احتجاجات المعارضة التي سبقت ولحقت إصابة الرئيس ولد عبد العزيز ب"رصاصة اطويلة"، حيث ظل ولد محم لسان النظام الفصيح، وحجته البليغة، وذراعه السياسية الضاربة، قبل أن يستقيل بشكل مفاجئ من منصبه كوزير للثقافة، وناطقا باسم الحكومة قبل أسابيع قليلة من نهاية مأمورية ولد عبد العزيز، وفضلا عن ذلك، تولى ولد محم رئاسة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، في مرحلة سياسية دقيقة، ولعب دورا بارزا في موضوع الحوار مع المعارضة، السري منه والعلني، واليوم يوجد الأستاذ ولد محم على هامش المشهد السياسي والإداري، ولا يشغل أي منصب حكومي أو سياسي، وإن جاهر مبكرا بدعم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ودافع عنه بقوة.

المهندس يحي ولد حدمين..

من أبرز رجالات عشرية ولد عبد العزيز، وزاوج بين الحضور الإداري القوي، والحضور السياسي المحلي بمقاطعة جكني، فضلا عن موقعه المتقدم في قيادة الحزب الحاكم، شغل ولد حدمين منصب أهم وزارة راهن عليها ولد عبد العزيز فور وصوله السلطة (التجهيز والنقل) خلال النصف الأول من العشرية، وأدار ميزانيات ضخمة، وشهدت فترة توزيره تشييد معظم البنية التحتية التي فاخر بها ولد عبد العزيز، واعتبرها قاطرة إنجازاته (طـُرق، مطارات، خاصة مطار أم التونسي، موانئ،إلخ)، قبل أن تتم ترقيته يوم 20 من شهر أغشت2014 ليصبح ويرا أول، سيكون لاحقا من أكثر من قادوا الحكومة إثارة للجدل، وشهدت فترته في مقر رئاسة الحكومة العديد من الصراعات الداخلية بين أطراف النظام، وبرزت محاور متعددة داخل جسم النظام الواحد، وتمت تغذية هذا المشهد، وهو ما أضعف النظام - برأي المراقبين- أقيل ولد حدمين يوم 29 اكتوبر 2018 بعد أربع سنوات وتسعة أيام بالضبط أمضاها قائدا لدفة العمل الحكومي، ليدخله الرئيس ولد عبد العزيز القصر الرئاسي بمنصب مـُستحدث خصيصا له ذي مكانة ابروتوكولية عالية، واليوم يتوارى ولد حدمين عن الأنظار، ولا يسجل له حضور يذكر خارج صفحات تقرير اللجنة البرلمانية، ومحاضر شرطة الجرائم الاقتصادية، وإن كان مراقبون يتوقعون عدم توجيه الاتهام رسميا لولد حدمين في هذا الملف.

المختار ولد اجاي..

لم يكن ولد اجاي وزيرا أول، ولا رئيسا للحزب الحاكم، ومع ذلك لا يمكن لأي ناظر موضوعي في طاقم عشرية ولد عبد العزيز إلا أن يحجز لولد اجاي مكانا في صدارة الفعل والتأثير في تلك العشرية، فقد كان الرجل "خازن" نظام ولد عبد العزيز، مـُحصلا للضرائب أولا، ثم وزيرا للمالية، فوزيرا لوزارتين (الشؤون الاقتصادية، والمالية) ولم يكتف ولد اجاي بالدور الإداري البارز، بل سجل حضورا سياسيا قويا بمقاطعة مكطع لحجار، حتى اعتـُبر سياسيها الأول بلا منازع، بعد أن هزم خصومه، واستقطب أو فكك منافسيه السياسيين، وحقق للنظام مكاسب انتخابية مهمة في تلك المقاطعة، واليوم يعتبر ولد اجاي من بين الشخصيات التي احتفظ بها الرئيس ولد الشيخ الغزواني مديرا لأكبر شركة وطنية للصناعة والمناجم، ويحاول ولد اجاي -جاهدا- الاحتفاظ بحضوره السياسي بالزخم ذاته، وإن كان البعض يشكك في إمكانية ذلك، قياسا على أن معظم الشخصيات تفقد تأثيرها بمجرد انتهاء النظام الذي منحها الامتيازات التي أهلتها للحصول على ذلك التأثير.

محسن ولد الحاج..

قد لا يكون محسن ولد الحاج بحجم سابقيه من حيث الامتداد السياسي، لكن الرجل امتلك مستوى كبيرا من التأثير في النظام خلال النصف الأول من العشرية، وترأس الغرفة الأولى في البرلمان الموريتاني، وتمتع بعلاقات شخصية قوية مع الرئيس ولد عبد العزيز ضمنت له نفوذا داخل الدوائر الإدارية، قبل ان يختفي من المشهد فجأة بشكل كامل، وفي ظروف يشوبها الغموض، ليقوم رئيسه وصديقه بتسوية مكتبه بالجرافات، وإلغاء مجلس الشيوخ من الدستور عبر استفتاء مثير هو الآخر للجدل، واليوم لا يسجل أي حضور لمحسن ولد الحاج في دعم نظام الرئيس ولد الشيخ الغزواني أو معارضته، وغاب ولد الحاج عن الحراك الذي قام به زملاؤه في الشيوخ للوقوف في وجه إلغاء المجلس.

د/ إسلك أحمد إزيد بيه..

سطع نجم الأستاذ الجامعي في مرحلة مبكرة من عشرية ولد عبد العزيز، وكانت جامعة انواكشوط شاهدة على بدايات نفوذ الرجل، فمن مكتبه في رئاسة الجامعة كان يسدي للنظام خدمات يرى مراقبون أنها لا تقدر بثمن، أهلته ليكون مديرا لديوان رئيس الجمهورية لسنوات، ومستودع أسراره، ورغم أن ولد أحمد إزيد بيه لا يحظى بشعبية - بالمفهوم السياسي- بل إنه أقرب إلى "التكنوقراطي"، إلا أن ولد عبد العزيز دفع به لرئاسة الحزب الحاكم، وهو ما أثار امتعاض قيادات سياسية، واتسمت فترة رئاسته له بجدل وخلافات داخل صفوف قيادات الحزب، لكن ولد عبد العزيز احتفظ به بعد تنحيته عن قيادة الذراع السياسية للنظام، وعينه وزيرا لعدة وزارات، بينها التجهيز والنقل - وهي وزارة لها قيمتها لدى النظام كما أسلفنا-، واليوم يـُعد ولد أحمد إزيد بيه - تقريبا- الوحيد من بين رجالات العشرية الذي لا يزال متمسكا بدعم ولد عبد العزيز علنا، ويدافع عنه بقوة، رغم تخفيفه من حدة الاندفاع في ذلك الاتجاه، بعد لقاء جمعه برئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ويظل ولد أحمد إزيد بيه -كما هو حال ولد محم- طامحا لدور سياسي وإداري مستقبلي.

ملاحظة: الصور من أرشيف موقع الوسط.

 

المجتمع، أم السلطة.. من المسؤول عن ظاهرة اختفاء الفتيات القاصرات في موريتانيا؟(خاص)

في تطور غريب على المجتمع الموريتاني المحافظ، تصاعدت مؤخرا ظاهرة اختفاء الفتيات عن ذويهن، وتم تسجيل عدة حالات اختفاء، كان القاسم المشترك بينها كون المختفيات قاصرات، وتعددت القصص، وتنوعت أحداثها من حيث البداية والنهاية، فبعض قصص الاختفاء انتهت بزواج في ظروف غامضة دون علم الأهل، وبعضها انتهى بحالات اغتصاب، تتباين الآراء حول ملابساتها، بين من يراها عملية اختطاف واغتصاب، ومن يعتبرها مخططا يتم بمساعدة الفتاة وتدبيرها، وبغض النظر عن التفاصيل الجزئية لهذه الحوادث، إلا أن اللافت والمقلق هو تنامي هذه الظاهرة، حتى لا يكاد يمر أسبوع دون تسجيل حالة اختفاء لفتاة، وغالبا ما تكون من أحد أحياء العاصمة انواكشوط، وإن كانت الظاهرة انتقلت لبعض مدن الداخل، فمن المسؤول عن هذه الظاهرة الخطيرة؟.

يعتقد بعض خبراء علم الاجتماع أن معالجة ظاهرة كهذه لا يتم بالحلول الأمنية فحسب، بل لا بد من الرجوع لجذور المشكلة، والبحث عن العوامل التي تجعل فتاة تقرر الهرب مع رجل غريب، وحتى تزوجه نفسها دون علم ذويها، أو تتواعد معه خارج البيت وبعيدا عين عين الرقيب من الأهل، وهنا يـُحمل كثيرون شبكات التواصل الاجتماعي الجزء الأكبر من المسؤولية، لما وفرته من سهولة وسرية للتواصل بين الفتيات والرجال، وبما تعج به هذه الوسائط الاجتماعية من قصص للحب المزيف، التي قد تغري بعض الفتيات لخوض غمار تلك التجارب التي تنتشر قصصها في وسائل التواصل الاجتماعي والمسلسلات الأجنبية،

بيد أن ذلك لا يععفي الأهل من تحمل المسؤولية، فضعف الرقابة على الأبناء- خاصة الفتيات- ومنحهن حرية التنقل خارج البيت، ونقص التربية الدينية والمجتمعية السليمة من قبل الأهل، ساهم كل ذلك في تنامي هذه الظاهرة، فضلا عن اعتبار موضوع العلاقة بين الفتاة والشاب "تابوها" لا تناقشه الأسرة مع البنت، وهو ما يجعلها تتصرف بمفردها، وتتعصب لعلاقة نسجت خيوطها مع رجل بعيدا عن التنسيق مع ذويها، لتكون ردة فعلهم هي الرفض المطلق لها، بحجة الكفاءة في النسب أو أي أعذار أخرى، رغم أنه لا شيء يبرر تمرد البنت على أهلها انتصارا لرغبة جنسية أو ميول عاطفي أو حب زائف، سرعانما تكتشف أنه مجرد سراب بقيعة.

ويبدو دور السلطة هنا مهما، فالبعض لا يعفيها من تحمل جزء من المسؤولية عن هذه الظاهرة المقلقة، عبر السماح بانتشار الشقق المفروشة المشبوهة، بل والتي يثبت استخدامها لممارسات محرمة مجرمة كهذه، ومع ذلك لا تقوم السلطة بإغلاقها، إلا في حالات محدودة وبشكل مؤقت غالبا، كما تقوم السلطة (ممثلة في أجهزة الأمن، والقضاء) برعاية اتفاقيات المصالحة التي يبرمها - غالبا- أهل ضحية الاغتصاب مع الجاني لتسوية القضية وديا، دون إنزال العقوبة التي حددها الشرع والقانون في هذه الحالات، بدافع التستر على الأمر حتى لا يشيع أكثر، وبضغط من الروابط الاجتماعية بين الأسر والقبائل، وهو ما يشجع مجرمين آخرين على ارتكاب الجريمة ذاتها، وانتظار تسوية مماثلة.

مقترح بسيط وصحي لتخفيف أسعار سلع الغذاء في موريتانيا

يطحن ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وخاصة المواد الغذائية المواطن الموريتاني، ولا سيما منخفضي الدخل في كل مرة تضطرب فيها السوق الدولية، تحت تأثير أحداث عالمية أو إقليمية أو حتى محلية، بسبب هشاشة قدرات الاقتصاد الموريتاني في الصمود أمام الصدمات.

 و لا تعد مسألة ارتفاع الأسعار ظاهرة طارئة بل هي إشكالية بنيوية مزمنة مرتبطة في جزء منها بندرة الموارد الرأسمالية من ناحية، وعدم كفاءة السياسات الحكومية، وانخفاض القدرة التنافسية و تواضع المؤسسية من ناحية أخرى، الأمر الذي يضيق قيود التحرر من الجوع،ويفاقم من تنامي بؤس المواطن المطحون في دوامة حلقة الفقر المفرغة و يدفعه إلى التمرد و الثورة كما حدث في بلدان عديدة. 

ولفهم آليات ارتفاع أسعار الغذاء و ما تطرحه من إشكاليات -حسب الاقتصاديين- لابد من دراسة الاختلال بين العرض والطلب،و وسائل الإنتاج،والمخزون الغذائي،حيث يؤدي ازدياد الطلب عادة إلى ارتفاع أسعار الغذاء الناجم في جزء منه عن سوء إدارة السوق، و الأعمال و التلاعب بالأسعار، هذا فضلا عن إزالة الدعم الحكومي عن بعض السلع الغذائية، وارتفاع أسعار الطاقة، مما يزيد من حدة أزمة الأمن الغذائي في البلدان الأقل نموا.

و مع أنه لا توجد لا توجد خطة عمل معلنة،وواضحة المعالم للقطاع الوزاري المسؤول (وزارة التجارة والصناعة السياحة) فيما يتعلق بتثبيت الأسعار في موريتانيا- حسب زيارة تصفح لموقع الوزارة بتاريخ21-1-2021 ،إلا ما كان من أحكام و ترتيبات وردت في قانون حماية المستهلك الموقع من طرف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، و الصادر بتاريخ 4 يونيو 2020، فقد ورد في خطاب وزيرة التجارة و الصناعة السياحة ما نصه " على مستوى قطاع التجارة بشقيه الداخلي والخارجي، تنوي الوزارة تعزيز قدراتها في مجال حماية المستهلك، ومراقبة الأسواق، وحماية المنافسة، والتقليل من الاحتكار،كما ستسعى لتحديث الأسواق وأماكن العرض بشكل عام. شراكة جديدة تخدم الوطن".( مقتطف من خطاب معالي وزارة التجارة الناها بنت مكناس).

و في ظل غياب سياسة ناجعة في الحد من تقلبات الأسعار على المدى الطويل تلجأ الوزارة من حين لأخر لإبرام اتفاقيات مع اتحادية التجار الموريتانيين لتحديد أسعار السلع الأساسية في وقت الأزمات، ما تلبث أن يتم التملص منها بسبب شجع التجار من ناحية، ضعف قدرة السلطات العمومية على محاربة الاحتكار، في ظل سوق فوضوية، وميول تجاري طاغ لدى الإنسان الموريتاني من ناحية أخرى.

  و في إطار أوامر رئيس الجمهورية أمس الأربعاء للحكومة باقتراح حلول لتخفيف أزمة الأسعار،وبسبب ما عودتنا عليه الحكومات المتعاقبة من إهمال و بطء في الاستجابة، وغيرذلك من مشاكل البيروقراطية الإدارية، فإنني أود أن أتقدم بمقترح بسيط إلى رئيس الجمهورية، والحكومة، و إلى أقراني من المستهلكين المطحونين بوطأة الأسعار يضمن لنا وضع حد لشجع تجارنا من منتجين ومستوردين وموزعين، ويوفر لنا أمنا غذائيا في المستقبل ضد تقلبات السوق الدولية، ومضاربات التجار.

يتكون المقترح من نقاط أساسية سهلة التطبيق،و مفيدة صحيا:

1-كتابة الاحتياجات والمشتريات وتدوينها بشكل دقيق حسب حاجة الأسرة اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية قبل الذهاب للأسواق.

2-الاقتصار على ما تحتاجه الأسرة فقط، وتجنب تخزين السلع الأساسية لفترة أكثر من شهر واحد.

3-استهلك السلع الغذائية المنتجة محليا فقط ( ألألبان، اللحوم، القشطة، الزيوت، الأرز، الفاصوليا، الخضروات،التمور)

4-تعود صيام يومين في الأسبوع للأشخاص القادرين، والاقتصار على وجبة فطور عادية جدا(بضع تمرات وكأس من اللبن والشاي)، "صوموا تصحوا".

5-تجنب الولائم في الأعراس وغيرها من المناسبات، والتقليل من استهلاك اللحوم خاصة(المشوي)، والإكثار من استهلاك الخضروات والزيوت.

6-أما الجانب المتعلق بالحكومة في هذا المقترح فهو:

•إعفاء مواد القمح و الخضروات و السكر من الضرائب، و تثبيت أسعارها في السوق المحلية، بما يحميها من المضاربات ، و ضمان مخزون يكفي لمدة سنة من السكر و القمح.

•تخفيض سعر الوقود بنسبة 30% على ثلاث دفعات لمدة سنة.

•تخفيض أسعار الماء و الكهرباء بنسبة 30% للمعدمين، و محدودي الدخل لمدة سنة.

 في الأخير نشير إلى أن هذا المقترح لمدة سنة واحدة (مرحلة تجريبية)، ولأننا في مرحلة نحتاج فيها إلى تضافر الجهود فإنني باسم جميع الفقراء و المطحونين بوطأة الأسعار أناشد القلة القليلة من أصحاب الضمائر الحية من المنتجين والتجار الجلوس مع الدولة والتعاون التام معها لرفع الضرر،والتخفيف من وطأة الأسعار قبل تحدث ثورة للجياع و تخرج الأمور عن السيطرة، وتتقلب الأوضاع كما تتقلب الأسعار،حينها لا مجال للتفاوض.

حفظ الله موريتانيا.

 عال ولد يعقوب 

 

تفاصيل صرف الدفعة الأولى من الدعم المالي للمدارس الخاصة في موريتانيا(خاص)

أفادت مصادر خاصة بصرف الدفعة الأولى من الدعم المخصص للمدارس الحرة في موريتانيا بموجب تداعيات الموجة الأولى من كورونا، والذي يمثل 70% من الغلاف المالي الإجمالي البالغ 1.5 مليار أوقية قديمة.

و أضافت المصادر أن توزيع هذه المبالغ تم على أساس اتفاق مع النقابات على معايير هي:

1-مخصص تعويض التسيير: 50 ألف أوقية جديدة لمدارس التعليم الأساسي، و 75 ألف أوقية جديدة للمؤسسات التي تجمع بين المستويين الأساسي والثانوي.

2- تعويض الإيجار: و يتباين حسب المناطق، فبالنسبة لمقاطعة تفرغ زين – مثلا – بلغت تعويض الإيجار للمنزل الواحد 17 ألف أوقية جديدة، و12 ألف أوقية جديدة للمدارس الموجودة بمقاطعة لكصر،و 10 آلاف أوقية جديدة لباقي مناطق أنواكشوط و أنواذيبو، فيما حصلت مدارس مناطق الداخل على مبلغ 4آلاف أوقية جديدة فقط، 

أما حسب عدد التلاميذ فقد حصلت المدارس التي يبلغ عدد تلاميذها 200 تلميذا على تعويض منزل واحد، و 400 تلميذا على تعويض إيجار منزلين، و هكذا..

3-الماء و الكهرباء: و قد تساوى فيه جميع المؤسسات على عموم التراب الوطين بمبلغ 10 آلاف أوقية جديدة.

 

هل بات لقاء رئيس الجمهورية "تهمة" يجب دفعها، أو موقفا يجب تبريره ؟!

أثار الكشف عن لقاء جمع رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بالأستاذ محمد جميل منصور جدلا داخل أوساط حزب تواصل المعارض وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وانتقد بعض المحسوبين على تواصل هذا اللقاء، وانبرى آخرن للتأكيد بأن اللقاء لم يكن ب"إذن" من الحزب، لكن الأستاذ جميل منصور نفسه حسم الجدل، وأكد أنه التقى رئيس الجمهورية بصفته الشخصية، لا الحزبية، ويتساءل مراقبون باستغراب عن أسباب هذا اللغط، فرئيس الجمهورية يلتقي مختلف الشخصيات السياسية والدينية والحقوقية والمالية، ضمن سياسة انفتاح لا تستثني أحدا، كما ان جميل منصور مواطن موريتاني، وشخصية سياسية لها وزنها، ولقاؤه برئيس الجمهورية أكثر من طبيعي، خاصة وأنه بات في حل من بعض مواقف حزب تواصل، منذ تنحى عن قيادته، واتخذ لنفسه مسافة متقدمة على العديد من مواقف الحزب، بل وانتقده تصريحا وتلميحا في بعض الأحيان.

لم يعلن ولد منصور بعد علنا انسحابه من حزب تواصل، ولا دعمه للأغلبية، وإن كان أشاد في عديد المرات بقرارات اتخذها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ويـُعرف عن ولد منصور مرونته، وحنكته السياسية ورجاحة عقله السياسي، فحتى وهو على رأس حزب تواصل، صرح ذات مرة بأن الجمود على المواقف السياسية ليس محمدة - بالضرورة-، وما يجمع عليه الكل أن انضمام جميل منصور للاغلبية الداعمة للنظام سيكون مكسبا مهما، أما طلاقه لحزب تواصل فبدت بوادره منذ فترة، ولعل الجدل الدائر اليوم بعد لقائه برئيس الجمهورية يعكس استشعارا من قواعد تواصل بأن جميل منصور بات خارج الحظيرة التواصلية.

 

بينها عالم، ورئيس، ووزير، وضابط.. شخصيات غيبها الموت خلال أيام (معلومات وصور)

فقدت موريتانيا مؤخرا، وخلال أقل من عشرة أيام شخصيات بارزة، غيبها الموت، تاركة خلفها حزنا شديدا، وإرثا وطنيا سطرته على مدى عقود من خدمة الوطن، وتنوعت تخصصات تلك الشخصيات، وكأنه أريد للحزن أن يعم قطاعات مختلفة، من الفقه، إلى السياسة،و لإدارة والعسكر،.. وفي ما يلي نتوقف عند أهم الشخصيات التي ودعها الموريتانيون بوقت شبه متزامن.

الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله..

أسالت وفاة هذا الرجل الفاضل حبرا غزيرا، وبكاه الشعب، ورغم قصر مدة رئاسته للبلد، إلا أن تلك السنة والأشهر القليلة كانت كافية لترك بصمة طيبة في الذاكرة الجمعية للموريتانيين، ساسة ومواطنين بسطاء، سيظلون يتذكرون ويحفظون للراحل ولد الشيخ عبد الله تواضعه، وزهده، ووطنيته العالية.

العلامة محمد الإغاثة ولد محمد سالم

والذي وافاه الأجل المحتوم بالمدينة المنورة، بعد نحو ثمانين حولا، أمضاها رافعا راية العلم خفاقة، وسفيرا علميا، مثل بلده أحسن تمثيل على مدى عقود، وبوفاته، فقدت الأمة الإسلامية عالما يصعب تعويضه، وترك حزنا في نفوس الموريتانيين جميعا.

المدير يرب ولد اسقير..

فجأة، ودون سابق مرض معروف، اختطف الموت الرجل الخلوق، والإداري المتميز يرب ولد اسقير، بعد رحلة طويلة، امتدت من مكاتب الإدارة، إلى دهاليز السياسية، حيث أدار الراحل عدة مؤسسات رسمية بكفاءة، وأدى أدوارا سياسية مشرفة، ليرحل بشكل مفاجئ ذات ليلة معتمة من ليالي سنة 2020 التي تأبى أن تلملم أوراقها إلا بعد أن تثخن في الشعب حزنا، ومشاكل، وكأن وباء كورونا لم يكفها.

الوزير عبد الله ولد النم

رجل ظل حتى أسابيع قليلة قبل وفاته يحظى بحضور سياسي قوي، وهو الذي تقلد منصب وزير للصحة في عهد الرئيس معاوية ولد سيدي احمد الطايع، كما عمل طبيبا عاما في العديد من مناطق الوطن، أهمها مدينة بتيلميت، ليجمع بين توفير الرعاية الطبية لمرضاه، وضمان الخبرة السياسية لحزبه، وهو الحزب الحاكم على وجه الخصوص، ورغم حضوره الطاغي في المشهد السياسي الوطني، إلا أن مناصريه ومعارضيه على حد سواء شهدوا له بحسن الخلق، والوطنية، والإخلاص في عمله.. نعاه الناعي من المملكة المغربية، بعد رحلة علاج، في الليلة ذاتها التي توفي فيها زميله في الحزب المدير يرب ولد اسقير، وكأن الرجلين تعاهدا على العمل سويا في الحزب ذاتها، وأن يتركا الدنيا لأهلها في في اليوم ذاته.

العقيد عمر ولد ابيبكر..

من العاصمة الفرنسية باريس، جاء نعي العقيد المتقاعد من قطاع الحرس الوطني عمر ولد ابيبكر، بعد صراع مع المرض، وهو الرجل الذي جمع بين مجالين يظن البعض صعوبة الجمع بينهما، الخدمة العسكرية، بما تعنيه من انضباط، وتحفظ، والحس الأدبي، بما يعنيه من انفتاح، وبوح.. فلمع نجم ولد ابيبكر في المجالين معا، وترك بصمة واضحة فيهما، ورثاه كل من يعرفه بمآثر حميدة، وخصال رفيعة، وبكاه من كان يعارضه، قبل مناصريه.

محمد ولد بابته..

رجل لم يكن أقل شأنا من سابقيه، فقد مارس الإعلام وتميز، ودخل السياسة من بابها الواسع، لينتخب أخيرا أول رئيس للمجلس الجهوي لولاية إينشيري، بعد أن تولى مناصب إدارية وأدارها بكفاءة، ولئن كانت وفاته تركت فراغا في مجلس جهة إينشيري، فإنها - أي الوفاة- تركت فراغا أكبر في نفوس محبيه، وزملاءه، الذين نعوه بما علموا فيه من محامد، وبكوه بعد أن فارقهم دون سابق وداع. 

بالتأكيد، ليس هذا جردا شاملا لمن وافاهم الأجل المحتوم مؤخرا، لكنه ذكر لبعض من رحلوا عنا، بعد أن حفروا في الذاكرة أثرا طيبا، وتفاعل الشعب مع وفاتهم بحزن عميق، رحمهم الله جميعا، وأسكنهم - وجميع المسلمين- فسيح جناته، وبارك الله في عقبهم..

خاص/ موقع الوسط..

 

زيارة النعمة