لعصابه: إلى أعضاء المجلس الجهوي قبل فوات الأوان.. انتخبوا الكفاءات لا الولاءات

 

رغم أهمية المجالس الجهوية المستحدثة في موريتانيا فإن قيام هذه المجالس الجهوية بدورها المنوط بها على الوجه المطلوب يظل مرهونا بقدرتها على تقريب الخدمات، و تقديم التنمية الجهوية المنشودة، و هو ما يستلزم توفر الكفاءات و الخبرات اللازمة لتصور الحاجات و الامكانيات،و رسم المشاريع و الاستراتيجات في ظل الميزانيات المرصودة.

و لعل من الانصاف القول بأن أكبر التحديات التي واجهت و لا تزال تواحه التنمية المحلية في البلد هو مشكلة الكفاءات إذ أن المجالس البلدية في معظم بلديات موريتانيا اليوم تفتقر إلى طواقم أو كوادر، من أصحاب الكفاءات المطلوبة لتحقيق أهداف التنمية المنشودة.و بالنسبة للمجلس  الجهوي في لعصابه الذي سيتم نتصيب جهازه الإستشاري و الإداري يوم غد بإذن الله فإن نظرة فاحصة على أسماء أعضاءه تبرز وجود كفاءات علمية كبيرة و خبرات تراكمية واسعة في تدبير الشأن المحلي، لكن المشكلة الأساسية هنا هو طريقة الانتخاب في قانون انتخاب المجلس الجهوي التي لم تضع معايير ضابظة لتلافي الاختلالات التي وقعت فيها المجالس البلدية مثلا، لذا أعتقد أنه من الضروري أن يعي أعضاء هذا المجلس- سواء من لائحة الحزب الحاكم أو حزب تواصل المعارض -أنهم  لن يتمكنوا غدا من خلق التنمية و المشاريع المطلوبة بأشخاص فاقدي السند العلمي و الكفاءة و الخبرة اللازمة ، لأن " فاقد الشيء لا يعطيه" و من هنا يتضح جليا أن على أبناء هذه الولاية إذا كانوا يسعون حقا إلى حل مشاكل السكان في التعليم و الصحة و الطرق و الفلاحة و صناعة أن ينتخبوا أصحاب الكفاءات و الشهادات من بينهم من أجل إتاحة الفرصة لهؤلاء لتحقيق انجازات ربما نشفع لهم في إعادة الانتخاب مرة أخرى.

المتصفح للائحة المجلس الجهوي  يمكن أن يميز الكفاءات و الخبرات الموجودة فيها ،و التي لاشك أكثر قدرة من غيرها على تحمل هذه المسؤولية، مما يعطيها  أفضلية في ان تنوب الرئيس في كثير الصلاحيات بحكم الاختصاص أو الخبرة، و نذكرمن بين هؤلاء-  على سبيل المثال لا الحصر-:

1- محمد محمود ولد دمب باه ( المدير العام للنقل في موريتانيا)

2- يعقوب ولد عبد الله (عمدة كيفه سابقا)

3- لبيظ ولد بوسيف (حاصل على شهادة ماستر في الرقابة المالية)

4- زينب منت سيديني (ناشطة في المجتمع المدني و عضو مجلس إدارة )

5- مريم دافيد (مستشار بلدي و إطار بشركة شنقيتل)

6- مريم منت خطري ولد حمادي (إطار بوزارة التعليم العالي )

7- محفوظ ولد يحي ولد لبات(ماستر في الاقتصاد إطار في صندوق الإيداع و التنمية).

إضافة إلى العديد من الكفاءات الأخرى الشبابية من الأساتذة و المعلمين.

 

 

موريتانيا.. موسم التمكين للشمال

ينص الدستور الموريتاني - كغيره من الدساتير-، وكذلك القوانين المعمول بها على أن جميع المواطنين متساوون في الحقوق، والواجبات، وتنص أبجديات الديمقراطية، والعدالة على مبدأ "تكافؤ الفرص" في الولوج للمناصب العامة في الدولة، والاستفادة من المزايا الاقتصادية، وفرص التحصيل المالي، والعلمي، غير أن جميع الأنظمة التي حكمت موريتانيا منذ الاستقلال إلى اليوم ظلت تحكم البلد بناء على توازنات قبلية، وجهوية، وعرقية بالغة التعقيد، والحساسية، وإذا اختلت تلك التوازنات حدثت هزات كبيرة أحيانا تنعكس على أمن البلد، بل وعلى استقرار النظام وديمومته، حتى إن الموريتانيين يعرفون أن هناك قطاعات حكومية، ووظائف ظلت شبه محتكرة على جهة، أو قبيلة، أو حتى أسرة معينة منذ الاستقلال، وقد خلق هذا الأسلوب، أو العرف المعمول به في موريتانيا حالة من المحاصصة في الدولة، مخالفة للقانون، والدستور، لكنها مطبقة ومسكوت عنها، ويتم الحديث عنها فقط في الصالونات، وخلف الأبواب الموصدة.

تراعي الأنظمة المتعاقبة في موريتانيا تلك التوازنات القبلية، والجهوية، والعرقية في تعيينات القطاعات الحكومية، والجيش، والأجهزة الأمنية، وقد تنامى الحديث عن احترام هذه المحاصصة هذه الأيام، مع توقع تعيين وزير أول جديد، وانتخاب رئيس للبرلمان، سيكون هو رئيس الجمهورية بموجب الدستور في حال تغيب الرئيس لسبب ما، وإذا انطلقنا من الفرضية التي يؤكدها الجميع اليوم، وهي انتخاب نائب ازويرات الشيخ ولد بايه رئيسا للبرلمان، فإن ذلك يقتضي - وفقا للمحاصصة العرقية، والجهوية- تعيين وزير أول من شريحة مغايرة لشريحة ولد بايه، ومن المناطق الشرقية ذات الكثافة السكانية العالية في البلد، هذا مع استحضار أن منصب رئيس الجمعية الوطنية ظل منذ إنشائها ممنوحا للولايات الكبيرة ديمغرافيا (الحوضين، واترارزه)، ومع ذلك فإن أي نائب في الجمعية الوطنية له الحق في الترشح لرئاستها بغض النظر عن دائرته التي دخل منها البرلمان، مع أن الأنظمة تفضل عادة منح رئاسة البرلمان لنائب من لائحة انواكشوط، أو اللائحة الوطنية، وليس لنائب من دائرة محلية، وسيتم خرق هذا العرف كذلك في حال ترؤس ولد بايه للبرلمان.

يمنح الدستور الموريتاني لرئيس الجمهورية صلاحية تعيين، وإقالة كبار الموظفين في الدولة، هذا لا جدال فيه، ومع ذلك فإن رؤساء الجمهورية ظلوا دائما يمارسون هذا الحق وفقا لتلك الاعتبارات القبلية، والجهوية، والعرقية، أما بالنسبة للمناصب الانتخابية فالأمر مختلف، ويرى المراقبون أنه ينبغي أن تكون الكلمة فيها للأغلبية، وأن تـُترك حرية الانتخاب للناخبين، ليختاروا بملء إرادتهم أي زميل لهم يمنحونه رئاستهم، وألا يتم التعامل مع النواب بطريقة الأوامر الفوقية، والتعليمات المسبقة، وهم ممثلو الشعب، لا نقول هذا لأن النائب المحترم الشيخ ولد بايه لا يستحق رئاسة البرلمان، فله كامل الحق في ذلك، كأي نائب آخر، بل نقوله لأن اسم الرجل كان متداولا لدى الجميع باعتباره صديقا شخصيا للرئيس وقرر منحه رئاسة البرلمان هذا حتى قبل إجراء الانتخابات التي فاز ولد بايه في شوطها الثاني بشق الأنفس، فالدستور منح لرئيس الجمهورية حق تعيين الوزير الأول، لكنه جعل منصب رئيس البرلمان بالانتخاب، لا بالتعيين.

مشكلة معظم السياسيين عندنا أنهم "يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم"، فمعظم نواب الشرق، والجنوب، والوسط يقولون - في مجالسهم الخاصة- إن البرلمان يتكون من 157 نائبا، تضم ولايات الشمال الثلاثة مجتمعة (آدرار، تيرس الزمور، إينشيري) 11 نائبا فقط، نتيجة لقلة عدد سكانها، مقارنة بالولايات الأخرى، لذلك من الطبيعي، والديمقراطي أن تؤول رئاسة البرلمان، للولايات ذات الكثافة السكانية، ومع منح حزب الاتحاد من أجل الجمهورية رئاسة فريق الأغلبية لنائب من الشمال، يصبح منح رئاسة البرلمان لنائب من الشمال كذلك، "تمكينا للشمال" - كما يقولون-، ومن لم يستطع من النواب التعبير عن ذلك علنا، فالأكيد أنه " أسرها في نفسه ولم يبدها لهم".

يحز في النفس فعلا أن نكون في القرن الحادي والعشرين، ونتحدث بهذا المنطق القبلي، الجهوي، العرقي، فهذا أمر سيئ، لكن الأسوأ منه هو أن نمارس الجهوية، والقبلية في أسوأ نماذجها، فالعدل مطلوب حتى في ممارسة الجور، فإذا لم تكن الاعتبارات القبلية، أو الجهوية، أو الشخصية هي التي رجحت كفة منتخبي الشمال، فما الذي رجحها يا ترى، وهل كـُتب على أهل الشرق أن يكونوا محكومين، لا حاكمين، ومنقادين، لا قادة ؟؟!!.

 البعض ممن يتحدثون اليوم يتساءلون باستغراب مخاطبين الرئيس ولد عبد العزيز.. السيد الرئيس لا نريدك أن تكون رجلا "فيك جهوية"، حتى لا نقول شيئا آخر، فموريتانيا الأعماق بحاجة إلى العدالة في توزيع المناصب، وتكافؤ الفرص، فأهل الحوض الشرقي يذكرون لكم - وبإعجاب- مشروع الظهر الذي حل مشكل العطش، لكنهم يتطلعون لأن تنعكس أصوات ناخبيهم في الهيئات القيادية في الدولة، وأهل الحوض الغربي هم كذلك، ولعصابه، واترارزه، ولبراكنه، وكوركول، وكيدي ماغا..إلخ.

إنه من المفترض أن يختفي منطق "المفاضلة" بين مناطق الوطن، ليحل محله منطق "المشاركة"، فموريتانيا جسم واحد، غير قابل لتهميش، ولا إقصاء أي من أبنائه، ولا مناطقه، فالجميع يريد أن يأكل من سمك انواذيبو، ويشرب من لبن الحوض الشرقي، ويستغل معادن ازويرات، وإينشيري، ويتذوق تمور آدرار، ويأكل من أرز اترارزه، فالكل يحتاج للكل، وبمنطق المشاركة العادلة نزداد قوة وتقدما، وبمنطق المغالبة، نتجه للاحتقان، والانفجار، خاصة أن الجميع اليوم بات يدرك ما له، وما عليه، ويعرف كيف يؤدي ما عليه من حقوق لوطنه، لكنه يعرف كذلك كيف يحصل على ما له من حقوق.

الأستاذ، والصحفي، سعدبوه الشيخ محمد.

 

 

لعصابه/ إلى رئيس المجلس الجهوي: مدخل إلى تنمية الولاية(ح2)

ثانيا : مشكلات قطاع الزراعة

تمثل الزراعة ثاني أهم نشاط اقتصادي في الولاية، حيث تستقطب حوالي( 26.5%) من سكانها النشطين.

و تعد ولاية لعصابه إحدى أهم المناطق الزراعية و أخصبها، بسبب ما تزخر به من سدود و أودية و " تيومرن"، حيث تلتقي عدة أودية و مجاري مائية خلال فصل الخريف، مما يوفر ظروفا ملاءمة لتوفير انتاج زراعي هام.

ورغم أهمية ممارسة الزراعة في لعصابه فإنها تبقى نشاطا عشوائيا، يخضع في تنميته لتأثير عوامل خارجية قوية تحد من قدرة السكان على الاستفادة من المقدرات الزراعية المتوفرة، و من أهم هذه العوامل: عدم انتظام التساقطات المطرية ، وضعف القدرات لدى المزارعين، و غياب الوسائل اللازمة.

كل هذه العوامل و غيرها تقلل من أهمية هذا النشاط، وتضعف من مردودية المساحات المزروعة حيث تعمل على تدني انتاجياتها، ومع ذلك يمارس السكان في لعصابه عدة أنماط زراعية، من أهمها و أكثرها انتشارا: الزراعة المطرية و زراعة البستنة، و زراعة الواحات المتناثرة.

و يصل معدل انتاج الزراعة المطرية خلال السنوات الأخيرة إلى 18574 طن من الحبوب، و خاصة السرغم و الذرة و الفاصولياء و الفول السوداني و البطيخ.

و تمارس زراعة انحسار الفيضانات المتحكم فيها في مناطق ما وراء السدود و المياه الضحلة، و تقدر المساحات المزروعة من هذا الصنف في وقتنا الحاضر بحوالي 7382 هكتار.

السدود :

تتوفر الولاية على حوالي 70 سدا، منها 48 سدا يتم استغلالها في الوقت الراهن بمعدل انتاج سنوي يصل 1455 طن، و يأتي 2/3 من هذا الانتاج من المساحات المزروعة في مقاطعتي كيفه و باركويل.

الواحات: رغم حداثة زراعة الواحات نسبيا فوق أديم أرض لعصابه إلا أنها تمثل نشاطا هاما يصل انتاجه إلى 3630 طن سنويا ،مما يجعل الولاية في المرتبة الثالثة بعد آدرار و تكانت.

 وتحوي أرض لعصابه 61 واحة نخيل كبيرة تصل مساحاتها مجتمعة إلى حوالي 1073 هكتار، لكن زراعة الواحات تواجه تحديات ترتبط بشكل رئيسي بضعف قدرات التنظيم ، و غياب البنى التحتية اللازمة للتخزين لدى التجمعات العاملة في هذا المجال.

و توجد زراعة البساتين في شكل مزارع أسرية صغيرة أو تعاونيات تتركز حول نقاط المياه، و تركز على انتاج محاصيل موجهة للاستهلاك المحلي الضيق على مستوى الأسر و القرى، و من محاصيل هذا الصنف: الجزر و الطماطم، و البصل، الذرة البيضاء ، الملفوفـ، إضافة إلى الحناء و الباذنجان، و اللفت ، و السلق .... و وحدها الحناء التي يزيد انتاجها على الحاجة المحلية يتم تسويقها في أسواق كيفه أو أنواكشوط.

و في مجال الأمن الغذائي الذاتي تبرز الوضعية العامة حالة من العجز المزمن في مجال الحبوب، حيث تقدر الحاجات الغذائية من الحبوب بحوالي 22 ألف طن خلال الحملة (2010-2011)، هذا فضلا عن الحاجات من المواد الاستهلاكية الأساسية كالزيوت و الخضروات، و السكر مما يدفع المندوبية الجهوية لمفوضية الأمن اللغذائي (CSA)، و بضفة منتظمة إلى توزيع مساعدات غذائية و خصوصا خلال سنوات الجفاف.

 

و عموما يعاني قطاع الزراعة من مشاكل جمة ، من أإبرزها:

* العجز في وسائل الحماية ضد الحيوانات السائبة

* المشاكل الناجمة عن غياب صيانة السدود، و الحواجز الرملية و عدم تهيأتها.

*الغياب التام للكادر البشري المتخصص في مجال التأطير و الإرشاد.

*ضعف الوسائل البشربة و المادية، و غياب التحسيس و الاتصال.

* أثر النزوح من الأرياف نحو المدن على القوى النشطة في الريف (هجرة العمال)،

* عدم استخدام تقنيات الري و التسميد، و المبيدات للقضاء على الطفيليات الضارة و الآفات الزراعية.

* ضعف القدرات التنظيمية لدى التعاونيات و التجمعات القروية الواحاتية.

                           يتواصل

                                                           عال ولد يعقوب

لعصابه/ إلى رئيس المجلس الجهوي: مدخل إلى تنمية الولاية(ح1)

تشغل ولاية لعصابه حيزا جغرافيا يمتد على مساحة تقدر بحوالي 36600 كيلومتر مربع، أي ما يمثل (3.5%) من مساحة البلد، و يضم هذا الحيز الترابي خمس مقاطعات (كيفه - كنكوصه - كرو - باركويل - بومديد )،و مركزين إداريين(هامد - لعويسي)، و 26 بلدية ريفية و حضرية.

و يقطن هذا المجال الجغرافي سنة 2011(314759 نسمة) أي ما يمثل (9%) من سكان البلد،يتزايدون بمعدل (2.4%) سنويا خلال الفترة(2000- 2011).

و يمارس السكان في لعصابه نشاطاتهم الاقتصادية في ظروف بيئية و تنموية صعبة يطبعها الجفاف، و ما نجم عنه من تناقص الأراضي الصالحة للزراعة، و هلاك جزء كبير من الماشية و انعدام مداخيل الأرياف، و اختلال التوازنات المعيشية التقليدية للمجتمعات، و نزوح واسع للسكان نحو المدن، و ضغط متزايد على المناطق الرطبة و شبه الرطبة محدودة الانتشار، و المحصورة في هوامش البحيرات و المستقنعات(التيومرن) ، و منافذ الأودية.

و رغم أهمية التساقطات المطرية في بعض المناطق خاصة مناطق المناخ الساحلي من الولاية، إلا أن السكان يجدون صعوبة كبيرة في الاستفادة من مياه الأمطار بفعل ارتفاع معدلات التبخر و التسرب، و اختفاء العديد من مصادر المياه السطحية في ظل تعاقب دورات الجفاف خلال العقود الأخيرة.

و عموما يواجه السكان في هذه الولاية تحديات جمة ، و مشاكل قطاعية بعضها ظرفي و بعضها الآخر مزمن يلزم استحضارها عند وضع خطة تنموية شاملة للرفع من مستوى حياة السكان، و تعزيز فرصهم في الحصول على حياة كريمة.

و من أبرز التحديات و المشكلات التي تواحه السكان في هذه الولاية:

أولا : مشكلات الرعي(التنمية الحيوانية) :

يحتل الرعي مكانة بارزة في اقتصاد الولاية ، و يتميز الرعي في لعصابه بطابعه الكمي الذي يعتمد على حياة الانتحاع الواسع و المفتوح، و يمثل مصدر دخل لحوالي (70- 80%) من الأسر في لعصابه،لكن المردويدية العامة لتربية المواشي في لعصابه تعتبر ضعيفة، و خاصة بالنسبة لتربية الأبقار، حيث لا يتحاوز معدل الخصوبة (60%)، في ظل ارتفاع كبير لمعدلات وفيات العجول المواليد (40%)، و هزالة في وزن الأبقار المذبوحة (100 إلى 150 كيلوغرام). 

و رغم أهمية هذا القطاع في حياة السكان، فقد عانى عقودا من التهميش و ضعف التثمين،قبل أن تضع الحكومة الموريتانية خلال السنوات الأخيرة خطة لتنميته و النهوض به، إلا أنه لا يزال يواجه العديد من التحديات التي سنحاول أن نلخص بعضها في النقاط التالية:

* نقص البنى التحتية اللازمة لتنمية الثروة الحيوانية (حظائر تلقيح الحيوانات، حفر الآبار الرعوية، صيدليات بيطرية).

* نقص حاد في الوسائل البشرية و المادية و اللوجستية لدى المصالح الجهوية المكلفة بتأطير القطاع.

* ضعف الخدمات البيطرية.

* مشاكل النزاعات بين المنمين و المزارعين، و مشاكل المحميات الطبيعية.

* حرائق المراعي ، خطر الرعي الجائر

و تبقى الاستفادة من القدرات التي يوفرها هذا القطاع مرهونة بقدرة المجلس الجهوي الجديد على خلق فرص للاستثمار في هذا القطاع بمختلف شعبه ( الألبان و مشتقاتها - الجلود - زراعة العلف - حماية المراعي - مزارع تربية الحيوانات.....).

                               يتبع 

                               عال ولد يعقوب 

 

 

الفقيه ولد الزين يكتب: حوادث السير بين القتل العمد، والقدر المقدور

يقع الخلط عند الموريتانيين بين إيمانهم بالقدر و ما يقع هذه الأيام من استهتار بأرواح البشر وقتل الأنفس البريئة بغير حق شرعي .

فقد شنع الإسلام فى أكثر من آية على قاتل النفس البريئة قال تعالى (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ).

وقال تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا)

هذا التشنيع والوعيد لا يتناقض مع الإيمان بأن هذه الموتة مقدرة فى الازل لا تقديم فيها ولا تاخير قال تعالى {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ...).

ان الخلط الحاصل عند الاكثرية جعل النفس البشرية المؤمنة رخيصة إلى حد ان قتلها وتعرضها للتهلكة ليس الا قدرا مقدورا.

إن الإيمان بالقدر ليس هكذا هكذا إنه أخذ بالأسباب واخذ بالحزم وبعد عن التعرض للتهلكة و الأخطار .

ان يسير الراكب بسرعة مفرطة فى مفاويز غير معبدة تسابقه عربات تحمل اثقالا فوق اثقالها ليس من الايمان فى شيئ بل هو قتل ومحاولة قتل للنفس

وقد قال تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما)

لا شك أن تعبيد الطرق مسؤولية الدولة، وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه "لو عثرت بغلة في سواد العراق لظننتني مسؤولا عنها" فما بال هذه الأنفس الزكية التي تتساقط كل يوم على جنبات الطرق؟

إنه من واجب الجميع، كل من موقعه الحد من ظاهرة القتل هذهن وقد قال تعالى:(وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان).

وقد يكون من سبل ذلك مضاعفة مبلغ الدية وتوسعة الطرق والحبس الطويل للمتهاونين وتغريم اصحاب العربات الكبيرة وإقالة كل مسؤول بل حبسه وتغريمه ان ثبتت خيانته فى صيانة الطرق وأمنها مهما علا فى سلم الوظيفة اذ النفس البشرية اشد حرمة عند الله من الكعبة والبيت العتيق.

 

والخلاصة أن حوادث السير فيها شبه من قتل العمد وفيها شبه من قتل الخطأ، والأولى إدخاله ضمن القتل شبه العمد عند الشافعية وهو ما تكون الدية فيه مغلظة وهذا ما تقتضيه مقاصد الشريعة وصيانتها للدماء.بل إنه يمكن ان يدخل ضمن قتل الغيلة وهو ما تقتل فيه الجماعة بالواحد اذا تواصوا على قتله، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لو اجتمع أهل صنعاء على قتل رجل منهم لقتلتهم به أو كما قال صلى الله عليه وسلم)، وإذا صح هذا التكييف ربما أفتى مفت بجواز قتل المسؤول الذي ثبتت سرقته لمال صيانة الطرق أو تعبيدها، والمسؤول الذي أعطى رخصة سياقة لمن لا يستحقها، أو السائق الذي يسير بسرعة أكثر من المعتاد.

والله أعلم. 

 

 

 

""""""""""

 

 

 

""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""</p>"</p>"</p>"</p>"

هل على رجل الأعمال زين العابدين أن يدفع ثمن نجاحاته؟

وسائل اعلام محلية و دولية تشن حملة شعواء ضد رجل الأعمال الموريتاني الشاب رئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين زين العابدين ولد الشيخ أحمد في كل المناسبات و من غير أسباب موضوعية أحيانا كثيرة، تارة بالنبش في ماضي الرجل في محاولة يائسة للعثور على ما يلطخ سمعته، أو يدنس مسيرته، التي تميزت بنجاحات مبهرة و أعمال رائدة في مجال البناء و التعمير تركت بصمة فريدة و مميزة في عالم الأشغال، و المقاولات الكبيرة، ليس في موريتانيا فقط، بل في محيطها الإقليمي حتى أصبحت تجربة يحتذى بها في الدول المجاورة.

صحيفة " le Mondafrique "نشرت مقالا مطولا بياريخ 6 نوفمبر 2017 لمديرها المثير للجدل نيكولا بو، و المشهور بابتزاره للحكومات العربية تحت عنوان " Zein Abidine cet homme dont l' immense fortune vient du ciel" في إطار حملة دعائية مغرضة للتشويش على ترشح الرجل لرئاسة اتحاد ارباب العمل الموريتانيين،  و لأن مديرها المذكور يجهل قول الله تعالى " وفي السماء رزقكم و ماتوعدون" فقد شحن بو  مقالته تلك بعبارت جوفاء دون أدلة، و  بقدر كبير من التحامل على الرجل ودون أن تضيف جديدا أعادت الصحيفة نشر نفس المقال  بتاريخ 11-يونيو 2018 " Le lobby pro Aziz a paris fait ses courses a Nouakchott" مشحونا بعبارات مثل  " شهية بلا حدود " و " اتهامات بتبيض الأموال" في محاولة مبتذلة للتغطية على نجاحات الرجل في مجال المال و الأعمال، و المشاريع العملاقة التي تشكل اليوم شواهد إبداعية على جودة العمل و اتقانه، مثل "جسر كامور" و "سوق العاصمة" و "قصر المؤتمرات الجديد الذي راهن الكثير من المشككين في إرادة الرجل على أنه لن يسلم في الآجال المحددة، قبل أن يصدموا عندما احتضن أعمال القمة الافريقية الأخيرة.

و إذا كانت الأقلام الغربية المأجورة لا تفوت فرصة للنهش في مسيرة الرجل، فإن أخرى محلية - مدفوعة بالحسد أحيانا و بالطمع أحيانا أخرى- تشن حربا معلنة على الرجل عبر الأكاذيب و الإشاعات و الأخبار المفبركة، و باستمرار لتشويه سمعته، و إظهاره بمظهر المفسد.

هي اذن ضريبة النجاح لا بد أن يدفعها أصحابه من وقتهم أو جهدهم أو أشياء أخرى، و لكنها لم تثن رجال أعمال ناجحين يخططون و ينفذون، و لا يهتمون بآراء الآخرين فيهم.

           

                                                                                  عال ولد يعقوب 

زيارة النعمة