الناطق باسم الحكومة يضرب مثلا ب " الهمس في أذن الثور"!

يبدو أن معالي وزير الوظيفة العمومية و عصرنة الإدارة سيدنا عالي ولد محمد خونه يجد صعوبة كبيرة في التأقلم مع وظيفته بالنيابة كناطق باسم الحكومة، في ظل غياب زميله الناطق الرسمي باسم الحكومة الأستاذ سيد محمد ولد محم، فبعد خرجته الأسبوعية الماضية و ما أشعلته من جدل على وسائل التواصل الاجتماعي وصل إلى أروقة المحاكم، في محاولة لرفع قضية ضده أمام وكيل الجمهورية على خلفية إتهامه بإساءة إلى شريحة مهمة من المجتمع الموريتاني، بسبب عبارة وردت على لسانه خلال رده على أسئلة الصحفيين تعقيبا على نتائج مجلس الوزراء، ها هو اليوم يخرج عن النص في خرجته الجديدة  في إطار نفس السياق، فأصبح كمن غاصت ساقاه في الوحل، و عندما يخرج إحداهما تغوص الأخرى.

فبعد أن قدم الوزير سيدنا عالي ولد محمد خونه اعتذاره، و تبريراته لما ورد على لسانه في المرة الماضية، ضرب ولد محمد خونه مثلا جديدا أثار إشكالا كبيرا لخروجه عن المنطق، و تجاوزه لدرجات المبالغة المعهودة في كلام العرب و العجم، اللهم من ألهمه الله فهم منطق البهائم، كما هو حال نبينا سليمان عليه السلام.

ولد خونه قال إن إحدى أسر شريجة لمعلمين في الحوض الشرقي اشتهرت بكرم غير مسبوق و لا معهود في تلك المنطقة إلى درجة أن أحد السائلين وجد ثورا كبيرا فسأل لمن هذا الثور؟ فقيل له لأهل فلان. فهمس السائل في أذن الثور، و سأله أن يعطيه.

هذه الخرجة الأخيرة ربما تثير جدلا جديدا على وسائل التواصل الاجتماعي لخروجها عن المنطق رغم ما فيها من رد الأعتبار و انصاف فئة اجتماعية طالما عانت من الغبن، و العنف اللفطي و المعنوي على مر تاريخ المجتمع الموريتاني.

و مع أن الوزير لا نية له - على ما يبدو - في الإساءة إلى سلالة الثيران في الحوض، و هي سلالة طالما تحملت ظلم الإنسان الموريتاني، و حملته و أمتعه، و أوصلته إلى أماكن لم يكن ليصلها إلا بشق الانفس، إلا أن حساسية منصب الناطق باسم الحكومة تقتضي تحضيرا مسبقا، و توقعا ذكيا لأسئلة الصحفيين، و تحضير الأجوبة عليها، و مراجعتها مع فريق من المختصين الاعلاميين، و فهما عميقا لوسائل الاعلام، و تأثيراتها.

من صفحة الاستاذ عال ولد يعقوب

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


زيارة النعمة