هل يسعى ولد ببكر للحصول على "اعتماد" من فرنسا قبل الحملة الرئاسية ؟ (خاص)

قبل أيام تحدثت مصادر عن زيارة سيقوم بها المرشح محمد ولد الشيخ محمد احمد ولد الغزواني لفرنسا، ورغم أن الزيارة لم تتم، بل نفتها لاحقا مصادر بحملة ولد الغزواني، إلا أن بعض أنصار المعارضة تحدثوا عنها كثيرا، واستغرب بعضهم حصولها في هذا التوقيت، وذهب آخرون أبعد من ذلك، واليوم يتأكد أن المرشح سيدي محمد ولد ببكر سيقوم بجولة خارجية، تشمل فرنسا، دون الكشف عن هدف هذه الزيارة، خاصة وأن ولد ببكر لا يشغل أي منصب رسمي، لكن مراقبين يرجحون أن يكون ولد ببكر - وهو المدعوم من "الإسلاميين"- يسعى لتسويق نفسه، وتقديم "أوراق ترشحه" للحصول على "اعتماد" من فرنسا، وربما أراد ولد ببكر أن يشرح للفرنسيين - ومن ورائهم الغرب-طبيعة تحالفه مع حزب تواصل، وكون الأمر مجرد تكتيك انتخابي، وليس زواجا كاثوليكيا، فدعم "الإسلاميين" لا يعتبر امتيازا بالنسبة للدوائر الغربية، والعديد من الدول الأخرى.

ويرى متابعون للمشهد السياسي الموريتاني أن مهمة ولد ببكر لتسويق نفسه خارجيا تكاد تكون مستحيلة، فالدول الغربية تدرك أن ولد ببكر كان جزء من نظام ولد الطايع ومن نظام ولد عبد العزيز، وبالتالي لا يشكل انتخابه "تغييرا" حقيقيا في موريتانيا، ومن يريد دعم شخص من النظام الحالي فالمرشح ولد الغزواني أفضل خيار بالنسبة له، وعلى المستوى الداخلي يــُتوقع أن تضر جولة ولد ببكر الخارجية بشعبيته، فالمواطنون الموريتانيون حساسون من أي دعم خارجي، أو تدخل في شؤونهم، خاصة من الدولة المستعمرة سابقا فرنسا، وكان الأجدر بولد ببكر أن يذهب للداخل الموريتاني للحديث مع المواطنين، ولعل من نقاط قوة نظام ولد عبد العزيز أنه - رغم تطور العلاقات الموريتانية مع العالم الخارجي، وتبوؤ موريتانيا مكانة مرموقة  في عهده-، إلا أن ولد عبد العزيز ظل يرفض أي إملاء خارجي، ويحرص على استقلالية القرار الوطني.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


زيارة النعمة