سياسة الدين، ودين السياسة..قراءة في المفهوم، والتطبيق/ سعدبوه ولد الشيخ محمد

سعدبوه ولد الشيخ محملقد ظلت مسألة علاقة الدين بالسياسة تطرح إشكالا كبيرا منذ وقت ليس بالقريب، بين من يرى أن الدين، والسياسة لا يجتمعان، مطبقا مقولة "ما لله لله، وما لقيصر لقيصر" ومن يعتقد جازما أن السياسة، والدين مرتبطان ارتباط الروح بالجسد، والفصل بينهما عار الدنيا ونار الجحيم.

وإذا ما عدنا للتاريخ الإسلامي – خصوصا في صدر الإسلام- لا نجد هذا الإشكال حاضرا، بقدر ما هو موجود عندنا، فلقب "الإمام" – وهو لقب ديني- كان يطلق على خليفة المسلمين، وهو أعلى منصب سياسي حينها، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمثابة الرئيس، وقائد القوات، وإمام المسجد، ولم يكن هناك أي تعارض، أو تنافر بين هذه الأدوار.

وإذا عدنا إلى النصوص القرآنية نجد أن مصطلح "الحكم" جاء مقرونا بالدين، في غيرما آية، منها قوله تعالى(وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) وقوله تعالى:( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) وقوله جل من قائل:(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) صدق الله العظيم.

اِقرأ المزيد...

التعليم في موريتانيا..واقعه، وآفاقه

صورة تخدم الموضوعإن الإعتقاد السائد اليوم في الدوائر التربوية، و أوساط المجتمع المدني هو فشل نظامنا التربوي بدرجة يصعب معها تصور إمكانية تحقيق نتائج مرضية في المدى القريب والمتوسط، رغم الجهود التي تبذلها الدولة.

ويتباين المهتمون بالحقل التربوي في تبريراتهم لهذا الفشل، فبعضهم يتهم قيادة النظام التربوي، والبعض الآخر يرجع ذلك إلى المدرسين والآباء والمجتمع المدني ،ويأتي تأخير تطبيق توصيات الأيام التشاورية حول التعليم ليزيد من قتامة اللوحة المعتمة التي تعكس  صورة واقع تعليمي يقاسي ظروفا غير ملائمة ،وهو ما يستوجب منا إبراز بعض الملاحظات التي نعتقد أن من شانها أن تعمل على تحسين أداء النظام التربوي مع الإشارة إلى أن تعديل الآجال المسماة أو انتظار قفزة محتملة لتجاوز التأخر الملاحظ  يعتبر نوعا من الضرب في المحال.

اِقرأ المزيد...

حملة أم "خملة"

 

 صورة من مخيمات الحملةرغم اختلاف الطيف السياسي الموريتاني حول اهمية الانتخابات البلدية والنيابية الجاري التحضير لها ما بين رافض لها يهيئ ويخطط لفشلها - كما هو حال بعض أحزاب المنسقية المقاطعة - ومؤيد لها باعتبارها المخرج الوحيد من الازمة السياسية  والدستورية التي تعيشها البلاد منذ إعلان المعارضة شعار الرحيل ضد نظام  ولد عبد العزيز،فإن  المراقب للساحة السياسية يدرك حجم المشاركة في ما يسميه البعض "الخملة" و هو تعبير عن هزالة مداخل الفئات المستفيدة من أجواء الحملة الحالية مقارنة بالحملات السابقة  مع أن  الحكومة  الموريتانية خصصت غلافا ماليا قدرته بعض المصادر بأربعة مليارات أوقية وذالك بعدما  لم تنجح في الحصول على الدعم الدولي لتمويل، ومراقبة هذه الانتخابات وهو ما تستخدمه المعارضة كورقة رابحة للتشكيك مسبقا في مدى شفافية وشرعية هذه الانتخابات التي أريد لها أن تكون توافقية وبمشاركة الجميع، وانعكس ذلك في قرار التأجيل  الأخير، وما صاحبه  من ردود أفعال ،وهو سينعكس لاشك على نسبة المشاركة في الاقتراع المحدد في يوم 23 نوفمبر الجاري.

اِقرأ المزيد...

زيارة النعمة